محمد جواد مغنية

446

الفقه على مذاهب الخمسة

وان اختلفا في الرجوع بعد انقضاء العدة فعليه إثبات ان الرجعة حصلت في العدة ، ومع عجزه عنه تحلف هي انه لم يرجع ، إذا ادعى الرجوع إليها بالفعل ، كالوطء ونحوه ، وتحلف على عدم علمها بالرجوع ، إذا ادعى الرجعة بالقول لا بالعمل وأنها تعلم به . وقال أبو حنيفة يقبل قولها بلا يمين . ( ابن عابدين ) . وإذا اختلفا في انقضاء العدة ، فادعت انتهاءها بالحيض في زمان يمكن ان تصدق ، فالقول قولها بالاتفاق ، وعليها اليمين عند الإمامية والشافعية والحنابلة ، فقد نقل صاحب المغني في الجزء السابع باب الرجعة عن الشافعي ، والخرقي ان « كل موضع قلنا فيه القول قولها فأنكر الزوج فعليها اليمين » . وإذا ادعت انقضاء العدة بالشهور فقال صاحب المغني الحنبلي وصاحب الشرائع الإمامي : القول قول الزوج ، واستدلا بدليل واحد ، وهو ان الاختلاف وقع في زمان الطلاق بالحقيقة لا في العدة ، والطلاق من فعله هو فيكون القول قوله . أما صاحب الجواهر فبعد ان قال : ان الأخذ بقول الزوج هو مقتضى أصل بقاء العدة ، وأصل تأخر الحادث ، الا انه معارض بظاهر النصوص ، وبالشهرة عند الفقهاء في جعل أمر العدة إليها . ثم قال : ان مجرد احتمال صدقها فيما يرجع إلى العدة كاف في تصديقها ، وتقديم قولها ، لحديث : « فوض اللَّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر والحمل » وحديث آخر « الحيض والعدة » .